“مؤرخ” الجزيرة وتاريخ المغرب
من السهل فهم لماذا تعج كتب أغلب المستشرقين وأعمال المؤلفين الإستعماريين من طينة جيروم كاركوبينو وكريستيان كورنوا بمغالاطات لاحدود لها سواء عن تاريخ المغرب القديم أو الحديث، وذلك بسبب مآرب وميولات ما في رؤوس هؤلاء المليئة بالأحكام السلبية المبنية على مفاهيم ثقافية منتقاة وعقد إستعمارية مسبقة، ولحاجات أخرى في بطن الأفعى.
لكن ما هو عصي عن الفهم هو نوع المكيال الذي يستخدمه الصحفي المصري حسنين هيكل وهو يكيل إفتراءاته وتلفيقاته عن تاريخ المغرب وملكه الراحل، والطعن في إستقلال هذا البلد إلى درجة الإيحاء إلى التخوين أمام الضمير العربي والإسلامي باللعب بورقة اليهود.
بغض النظر عن موقف الناصرية التاريخي من الملكيات، وبغض النظر عن الأجواء الشبه المتشنجة التي كانت تطغى على علاقة الملك الحسن الثاني بجمال عبد الناصر وتورط هذا الأخير مع الجزائر في حرب الرمال ضد المغرب، وبغض النظر عن عدم كون هيكل (الناصري حتى النخاع) مؤرخا وأنه مجرد صحفي بلغ من الحظ والشهرة في حياته ما بلغ. ليس هناك أي سبب آخر قابل للفهم لكل تلك الإدعاءات التي ساقها في كتاباته وأخيرا في “قصة حياته” على قناة الجزيرة.
ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخف فيها هيكل بالعقول أو يخلط فيها بين الذاتي والموضوعي، فهو دائم الخلط بين الحابل والنابل ولا يتورع عن أن يحيك من الخرافات والأساطير ما يجد نفسه فيها بطلا، ولسوء حظه، فحبل الكذب قصير، وسرعان ما يكون الرد على إ

















