"مؤرخ" الجزيرة وتاريخ المغرب

أغسطس 12th, 2008 كتبها سعيد الأمين نشر في , عربيات, مقال, مقالات, مقالات سياسية

 “مؤرخ” الجزيرة وتاريخ المغرب

من السهل فهم لماذا تعج كتب أغلب المستشرقين وأعمال المؤلفين الإستعماريين من طينة جيروم كاركوبينو وكريستيان كورنوا بمغالاطات لاحدود لها سواء عن تاريخ المغرب القديم أو الحديث، وذلك بسبب مآرب وميولات ما في رؤوس هؤلاء المليئة بالأحكام السلبية المبنية على مفاهيم ثقافية منتقاة وعقد إستعمارية مسبقة، ولحاجات أخرى في بطن الأفعى.

لكن ما هو عصي عن الفهم هو نوع المكيال الذي يستخدمه الصحفي المصري حسنين هيكل وهو يكيل إفتراءاته وتلفيقاته عن تاريخ المغرب وملكه الراحل، والطعن في إستقلال هذا البلد إلى درجة الإيحاء إلى التخوين أمام الضمير العربي والإسلامي باللعب بورقة اليهود.

بغض النظر عن موقف الناصرية التاريخي من الملكيات، وبغض النظر عن الأجواء الشبه المتشنجة التي كانت تطغى على علاقة  الملك الحسن الثاني بجمال عبد الناصر وتورط هذا الأخير مع الجزائر في حرب الرمال ضد المغرب، وبغض النظر عن عدم كون هيكل (الناصري حتى النخاع) مؤرخا وأنه مجرد صحفي بلغ من الحظ والشهرة في حياته ما بلغ. ليس هناك أي سبب آخر قابل للفهم لكل تلك الإدعاءات التي ساقها في كتاباته وأخيرا في “قصة حياته” على قناة الجزيرة.

ليست هذه هي المرة الأولى التي يستخف فيها هيكل بالعقول أو يخلط فيها بين الذاتي والموضوعي، فهو دائم الخلط بين الحابل والنابل ولا يتورع عن أن يحيك من الخرافات والأساطير ما يجد نفسه فيها بطلا، ولسوء حظه، فحبل الكذب قصير، وسرعان ما يكون الرد على إ

المزيد


حركة الهمة والفراغ السياسي

مارس 31st, 2008 كتبها سعيد الأمين نشر في , مقال, مقالات, مقالات سياسية

 

حركة الهمة والفراغ السياسي

 

ربما هو من الصعب -وفي إطار الموضوعية نفسها- الحديث عن التحركات السياسية الأخيرة لفؤاد عالي الهمة، الرجل النافذ في مراكز قرار السلطة والشخصية الأبرز في عهد الملك محمد السادس، والفصل بينها والسؤال عن مدى رغبة وإرادة النظام في التدخل في الحياة السياسية والحزبية وحجم الوسائل والأساليب الممكنة التي يوفرها لهذا الغرض. وهذا الربط في تناول حدث وصفته المبادرة التي أسفرت عنها هذه التحركات بـ "الفعل التاريخي" قد لا يكون بالضرورة إضمارا لسوء نية أو إلصاقا لأحكام جاهزة مبنية على خلفيات سياسية معينة وإنما يمكن إعتباره مجرد فرضية بديهية مستقاة من تجارب تاريخية بدأت بنفس المعطيات العريضة وبسيناريوهات متقاربة.

قراءات عديدة ومختلفة رافقت الإعلان عن تأسيس جمعية "حركة لكل الديمقراطيين" وكان الغالب منها يطبعه التوجس والخوف من المبادرة على ما يُعتقد أنه "مكتسبات" ديمقراطية، وكان لسان حال الكثيرين يقول: ما أشبه اليوم بالأمس، وما الحركة إلا تكرار سخيف وممل لمسرحيات مخزنية رعتها السلطة.

شخصيا سأحاول تفادي إصدار أي حكم على المبادرة وإن كانت قد تخفي خلفها "إن" والكثير مما قد يقال، كما أني لا أريد أن أبدوا مطبلا أو مزمرا ولا حتى مباركا لها، لكنني أرى أنه بدلا من المبالغة في إمطارها بالإنتقادات والأحكام المسبقة حري بنا محاولة إعادة قراءة السياق الذي جاءت فيه مهما كانت درجة فبركته.

ما يرد من معطيات متوفرة في المشهد السياسي قبل وبعد الإنتخابات الماضية يضع المبادرة محط الإهتمام والإتهام معا في شخص مؤسسها الأول الهمة، خاصة مع اللغز الذي صاحب استقالته من منصبه والذي لا يزال يثير موجة من هستيريا هرش الرؤوس في أوساط النخبة السياسية، وكذلك باستحضار مراطونية ما رآى الكثيرون على أنه "فبركة" و"هندسة" من طرازين عاليين صاحبا تشكيل حكومة بمقاسات معينة لفرش ال


المزيد


حكومة الفاسي.. حكومة فلكلور سياسي

يناير 20th, 2008 كتبها سعيد الأمين نشر في , مقال, مقالات, مقالات سياسية

أخبار بلادي/س.الأمين (ملف حصاد 2007)

 لم تتجاوز المشاركة في الانتخابات التشريعية الماضية العشرين أو الثمانية عشر بالمئة من مجموع المسجلين في اللوائح الإنتخابية بالمغرب دون الحديث عن المقاطعين مبدئيا أو غير المسجلين في اللوائح الإنتخابية، إضافة إلى الملايين من المغاربة المقيمين بالخارج الخارجين عن التغطية الديمقراطية بالمغرب.

 كما أفرزت هذه الإستحقاقات بوجود 35 دكانا سياسيا خاض غمار "المغامرة" الديمقراطية (التي لم تشأ أغلبية الشعب المغربي أن تلعب دور العراب فيها) خريطة مبعثرة غير واضحة المعالم انتهت بزواج عرفي تحكمه نزوة مصلحة بين مجموعة من الأطراف.

وبدلا من تحكيم الشرعية الديمقراطية والمنطق السياسي اللذان يفرضان على النخبة السياسية بالمغرب المطالبة بإعادة الإنتخابات والإسراع بتشكيل حكومة مؤقتة لتسيير الأعمال، لم نرى أحدا رفع عقيرته كما في أيام الحملة الإنتخابية وطالب بإلغاء تشكيل حكومة فاقدة للصفة التمثيلية وتعتبر عبئا على "المنهجية الديمقراطية"، حتى حزب العدالة والتنمية الذي عودنا على عنترياته اكتفى بتبريرات واهية لا تسبر عمق الإشكال ورضي بابتلاع الخيبة ولم ينبس بكلمة واحدة جريئة.

لم تكن هذه الانتخابات والسيناريو المراطوني الذي تلاها لتشكيل الحكومة إلا برهانا قاطعا على الحاجة إلى وضع النزعة السياسية المغربية البائدة وسلة العهد القديم (بكل بيضها) في متحف الفلكلور المغربي الغني في عراقته في كل شيء، حتى في السياسة.

فف

المزيد


من السذاجة أن نحسن الظن بالساسة الأمريكان

نوفمبر 13th, 2007 كتبها سعيد الأمين نشر في , عربيات, مقال, مقالات, مقالات سياسية

كتب هذا المقال في شتنبر 2007

قبل أيام حبس العرب والمسلمون أنفاسهم وهم يستمعون إلى تقرير و"شهادة" و"توصيات" كل من قائد القوات الأمريكية بالعراق ديفيد بتريوس والسفير الأمريكي ريان كروكر أثناء مثولهما أمام مجلس النواب الأمريكي فيما يخص الأوضاع المتدهورة بالعراق، وكان الجميع ينتظر من هذا التقرير أن يكون على دأب التقرير الذي سبقه (بيكر-هاملتون) والذي "أحرج" إلى حد ما إدارة بوش. لكن التوقعات كان مآلها الخيبة منذ الدقائق الأولى لجلسات الإستماع ، ففوجئ الكثير من (السذج) بأن التقرير كان وبلا شك تكريسا للإحتلال وجعل من العراق دار خلود للمارينز الأمريكان. بالطبع وبعد ساعات لم يخجل بعض "المسؤولين" وأذناب الإحتلال في العراق من الترحيب بتصريحات الغزاة وأمطروها بأروع و ألبق التعليقات بصدور رحبة ووجوه بشة ووصفوها بالإيجابية والمتقدمة بمجرد أن قال بتريوس أن القوات الأمريكية ستواصل دورها في العراق حتى يتم "النجاح المنشود" وأنه لسواد عيون العراقيين ولموقف بوش الحرج أمام أنظار العالم فقد تفضلنا وتكرمنا عليكم بنقص في عدد القوات إلى ما كان عليه قبل فترة وأن أي انسحاب مبكر يطيح بكل الإنجازات الإستلابية التي تحققت طيلة الشهور الماضية. لا يهمنا هنا جبن وخسة هؤلاء وأزلامهم بقدر ما أريد توجيه الخطاب إلى الشارع العربي والإسلامي الذي لا زال يعيش في

المزيد


التالي