فيصل القاسم و"الإدعاء والإدعاء الآخر"

أكتوبر 5th, 2007 كتبها سعيد الأمين نشر في , عربيات, مقال, مقالات, مقالات سياسية

بداية لا بد من شيء من الإعتراف بأنني من المدمنين على مقالات فيصل القاسم وكذلك على برنامجه الاتجاه المعاكس بغض النظر عن البهلوانيات والشكل الذي يطرح ويعرض به، ولا بد من الإعتراف كذلك أنني كلما صادفت إدراجا أو تعليقا يُقدح فيه الرجل أهب للدفاع عنه وأبدأ في عد مناقبه الإعلامية وإضافاته الكبيرة على قناة الجزيرة والإعلام العربي التي لا يستطيع إنكارها إلا جاحد، ولم أكن أفعل ذلك بدافع الحماس الأجوف له وإنما إنصافا لآراءه وحمولته الثقافية وسيرته الإعلامية التي لا يستهان بها.

تعرفت على ذهنية فيصل القاسم وإديولوجيته عبر كتاباته، وأتمنى أن لا أكون مخطئا في تقدير فكره. هو عروبي حتى الثمالة ورغم أنه ينفي عن نفسه القومجية فهو كذلك قومي حتى النخاع، وربما اشتراكي المبادئ في بداياته…، وهي صفات (مهما اختلفنا أو إتفقنا معه في تفاصيلها) تنم عن نبل وأصالة الرجل.

ذلك كان عن فيصل القاسم. أما عني، فأين الثرى من الثريا كما يقال، لايزال "البروفايل" لدي صفحة بيضاء ولا مجال للمقارنة بين مدون قزم مبتدئ وإعلامي محنك عملاق، لكن لابد أن أضع نفسي للقارئ في الإطار كي يتضح المغزى مما أريد قوله لاحقا.

كانت بداياتي في التدوين السنة الماضية بمدونة "أنا وبدون تردد" وكان مضمونها الدفاع عن الهوية المغربية العربية–الأمازيغية /الأمازيغية- العربية والتصدي للمد الفرنكفوني الأخطبوطي بالمغرب والوقوف أمام محاولات تكريس ما أسميته "الأنافوبيا" والإستلاب الذي يتعرض له ما كان قد أسماه المرحوم علال الفاسي في كتابه  (النقد الذاتي)  بـ"الإنسية المغربية". بعد ذلك بأسابيع زاد إهتمامي وإتسع توجهي نحو قضايا أخرى كالأحداث التي تعرفها الساحة العربية والإسلامية على وجه الخصوص، ثم فكرت في فضاء أرحب فكانت مدونة إخترت لها إسم "كلمة لاغير"، توقفت الـ "أنا وبدون تردد" لكن مجابهة الفرنكفونية والتصدي لها والدفاع عن الهوية المغربية عموما لم يتوقف بعد، فبدأت في الإسهام في موقع "بلافرنسية" مادام أن الأمر يفي بنفس الغرض وبل أن فيه توحيدا للجهود مع الزميل أحمد ومجموعة من الكتاب والمدونين الآخرين، مع أن أحتفظ بطرح باقي المواضيع في مدونتي الخاصة. بعد أسابيع قلائل كان إسم مدونة "كلمة لا غير" على إحدى صفحات الجزيرة نت في تقرير تحت ع

المزيد


الإعلام العربي بين التبعية الثقافية وغياب الإرادة السياسية- الاعلام المغربي نموذجا

سبتمبر 30th, 2007 كتبها سعيد الأمين نشر في , بلافرنسية, عربيات, مقال, مقالات, مقالات سياسية

مما لا شك فيه أن الإعلام في عصرنا الحديث يعتبر الشريان الأساس لأي تغيير تعرفه الانسانية والدينامو الرئيس لكل بناء مجتمعي باعتباره المادة الأولية للمعرفة والحقل الوحيد الذي تتقاطع فيه كل المجالات الحياتية لقابليته في انتاج وتقييم واستغلال كل ثروة من ثرواتها. وهذا ما نلحظه في حياتنا اليومية فيما يخص سرعة انتقال المعلومات وتداولها وآنية ودقة معالجتها واستغلالها، ولهذا السبب ليس من الغريب من شيء في أن تصب توقعات المختصين في مجال الاعلام ودارسي المستقبليات في كون المجتمع الحالي المتسم بالإنتاج الصناعي يتجه نحو مجتمع الإعلام والمعرفة إن لم يكن قد أصبح كذلك.
ولنفس هذه لاعتبارات السالفة الذكر يمكن أن نقول وبدون مواربة أن الإعلام هو الرأس المال –إلى جانب الموارد البشرية- والمحدد لكل سياسة اقتصادية واجتماعية وثقافية حديثة، الأمر الذي ولسوء الحظ تتجاهله السلطات المسؤولة الرسمية في بلداننا العربية بغياب إرادة سياسية تقوده نحو ثورة حقيقية في هذه المجالات.
وبعكس الدول المتقدمة التي تجعله في طليعة رهاناتها الاستراتيجية من أجل تحقيق مكاسب سياسية وثقافية وحتى عسكرية، نجد أن الاعلام العربي منمط بشكل مثير للقرف إذ لاهم له سوى نظم القصائد واختيار القوافي والمدح والتصفيق والتطبيل والتزمير للسياسات الحكومية، أما عقلانية هذه المنظومة كسبيل لمشروع مجتمعي واعد ينمي مساراتها السياسية والإقتصادية ويحترم تركيبتها الإجتماعية ومكتسباتها الثقافية فإلى إشعار آخر.
فالإعلام العربي لم يستطع أن ينتزع استقلاليته لعقود وذلك لكونه بعيدا كل البعد عن صوت السواد الأعظم في المجتمع العربي ولإرتباطه الدائم بالنخب المسيطرة على كل دواليب الدولة ولعدم مسايرته للتحولات الإجتماعية التي يعرفها الشارع إضافة إلى "المسخ" الثقافي الذي يعبر عنه بشكل حاد في السنوات الأخيرة.
ففي بلد كالمغرب مثلا، لايمكن الحديث عن مشهد إعلامي خارج التبعية السلطوية من جهة والتبعية الثقافية من جهة أخرى، كما يمكن الذهاب أكثر من ذلك بالحديث عن توليفة يمكن ملاحظتها مصاغة بين هاتين التبعيتين، فيها يختلط النفوذ السياسي بالاقتصادي بالثقافي حيث يكون الضحية هنا هو الشعب والمكتسبات التاريخية والحمولة الثقافية للبلد، وهذه التوليفة تتمثل وبلا شك في المد الفرنكفوني المتنامي والسطوة الفرنسية على كل مناحي الحياة الإعلامية بالمغرب، إذ يقول الكاتب والإعلامي المغربي عبد الصمد بن شريف " فسطوة وهيمنة اللغة الفرنسية أصبح معطى ملموسا وأنصارها يتزايدون بأعداد هائلة" ويضيف في فقرة أخرى من مقالته "فإنهم (أي الوزراء) يحرصون على أن يفعلوا ذلك (أي الحديث وإلقاء التصريحات) بفرنسية تنم عن تشبتهم بشروط ومعايير الإنخراط في صف الحداثة والديمقراطية"، وهذا قول صحيح إذ كثيرا ما لايخجل بعض الحداثويون الفرنكفونيون المغاربة في استشهاداتهم بالنماذج الحداثية من تكرار عبارة "ففي الدول المتقدمة وفرنسا مثلا…" ثم يواصلون ويغالون في تأملاتهم النرجسية اتجاه نموذجهم الأم. كما لايمكنني أن أمر على ما كتبه الأستاذ عبد الصمد بن شريف دون إبداء تحفظي عن الموقف الذي كان قد خلص إليه في بداية مقالته على أنه سيكون في طليعة المطالبين بضرورة تحويل اللغة الفرنسية إلى اللغة الرسمية بالمغرب، كما لو أن الصحفي العامل بالقناة الثانية الدوزيم مع احترامي الشديد له يريد ترويج الأفكار ذاتها و

المزيد


قدّر الله ماشاء فعل

يوليو 27th, 2007 كتبها سعيد الأمين نشر في , بلافرنسية, شبابيات, عربيات, مقال, مقالات, مقالات سياسية

الأحد الماضي كانت الكارثة، انقلاب سيارة في الطريق السيار الرابط بين الرباط وفاس، كانت الحادثة مروعة حسب شهود عيان وما نقلته جريدة الأحداث المغربية.

بدا حينها السائق يلفظ أنفاسه الأخيرة حسب ما أوردت الجريدة وظن الجميع أنه أصيب بنزيف داخلي في رأسه إثر خروج الدم من أذنه اليسرى، إلا أنه ولله الحمد لم يكن كذلك، كان السائق مغما عنه والدم كان

المزيد


رشيد نيني (شوف تشوف): ها العار لما سيرو فحالكم!!

يوليو 21st, 2007 كتبها سعيد الأمين نشر في , بلافرنسية, مقال, مقالات, مقالات سياسية

رشيد نيني كعادته التي عهدناها عليه وبحسه الوطني القوي الذي لا يفارقه أطل علينا يوم الخميس 22/03/2007 في عموده الساخر شوف تشوف، فطلب طلبا قد يبدوا غريبا ونادرا ومستحيلا  في عالم الصحافة والإعلام بالمغرب.

المقتطف التالي من مقاله "ها العار لما سيرو فحالكم":

في الوقت الذي تفتقر فيه شبكة برامج القناتين العموميتن الأولى والثانية إلى برامج دينية وثائقية عن الاسلام كدين للتسامح والمحبة، جاءت قناة ميدي سات الفرانكوفونية التي تبث برامجها من طنجة لتملأ هذا الفراغ بتصور إعلامي جديد للمساهمة في شرح الدين ومراحل تطوره عبر القرون. المشكلة ان ميدي سات لاتبث برنامجا للتعريف بالدين الاسلامي وإنما برنامجا يبدأ أولى حلقاته بالتعريف بدير يوناني قديم يعود تاريخه إلى القرن الثالث عشر يسمى دير الأقانيم الثلاث المقدسة. والبرنامج الذي تبثه القناة منذ شهر فبراير الماضي والذي يسمى من " اريسطو إلى هوكينك" مليء حسب الذين شاهدوه بكلمات ومصطلحات ذات حمولات مسيحية تبشيرية كخلاص العال

المزيد


التالي
السابق