الفرنكفونية في رواية "صبوة في خريف العمر" لحسن أوريد
كتبهاسعيد الأمين ، في 7 أغسطس 2007 الساعة: 18:36 م
ويستفزه السجلماسي :
- و نحن، أهل المغرب؟
- آه نحن بناة الفردوس المفقود، وحماته وورثته. من أرضنا خرج طارق، وملكنا يوسف حَمى حِمى الأندلس، وفي عز الدولة المغربية تألقت فكرا وفلسفة. وحين سقطت غرناطة احتضنتها أراضينا وحمت روحها،ولا يزال صداها يتردد إلى الآن.
لا سبيل للوقوف عند أمازيغية طارق بن زياد أو يوسف بن تاشفين. الأمازيغية مكون من العروبة. والذين يريدون أن يفصلوهما إن يريدون إلا أن يضعفوا الأمة العربية. ويخدمون المخططات الصهيونية.
ثم كان يتوجس خيفة من الفرنكفونية.
فرنسا لا تأبه بنا. نحن جوهرة عقد إمبراطورية فرنسا إبّان مجدها. قد تنسى فرنسا افريقيا السوداء كما نسيت الهند الصينية، أما المغرب العربي فلا. هو يكاد يكون ألزاس ولوران من نوع آخر. وستستميت فرنسا للإبقاء على موطن قدم في جوهرة مستعمراتها. فرنسا لم تنس أنها خرجت من المغرب العربي مقهورة مذلولة، وهي تريد أن تعود من خلال بوابة اللغة. ولكن اللغة الفرنسية زوجة تغار ولا تقبل شريك. لا تقبل ذرة من أي كان، حتى ولو كانت أصيلة. هو ذا الخطورة. وتعرف لماذا؟ لأن فرنسا صاغت إيديولوجيا هي بمثابة دينها الذي تنشره في الآفاق وتنفح عنه وتحارب بلا هوادة من يقف في وجهها. لها كنيسة هي الدولة، ولها سدنتها من رجالات الدولة، ومن رجالات الفكر، ومن الصحفيين الذين يزجون الدروس، كأنهم يتلون صحفا مطهرة. ولها عقيدة هي اللغة الفرنسية، ولها دين بصلاته وقيامه ورهبانه هو الفرانكفونية. كل مهدوية تنطوي على خطورة. باسم هذه المهدوية تحشر فرنسا أنفها في قضايا مستعمراتها. لكن كما يقول المثل الفرنسي فالناصحون ليسوا هم المؤدين. تشعل فرنسا فتيل فتنة ثم تنزوي لتنظر لهيب اللظى الذي أوقدته. ويذكرني حالها بحال الشاعر القديم إذ يقول :
وكتيبةٌ لبِّستها بكتيبة حتى إذا التبست نفضت لها يدي.
في كندا، في لبنان، في الجزائر، في دول إفريقيا السوداء، نفس اليد. نفس السبب. مهدوية فرنسا. ونفس النتيجة فوضى وإقتتال، وفقدان بوصلة. أوفقدان مناعة. أنظر ما يكتبه بعض كتبتنا ممن ترعاه فرنسا. إنهم جندها الذين يضعفون حصوننا. إنهم من يعبد الطريق لاجتياحها.Ses goumiers : مجتمع فلكلوري. قصص تحت الصرة. عالم الجواري والحريم. عبيد المرأة المقهورة. وهلم جرا. ينصِّب كلروريوس الثقافة الفرنسية، ككونكور، ومكتب الكتاب، ولومند- الكتب كاتبا ما لسان حال مجتمع بل ضمير أمة بفضل الآلة الإعلامية. تَذكُرُ جملة مالك بن نبي أننا استَعمرنا لأنا كنا قابلين للاستعمار. نفس الشيء يمكن أن يقال اليوم : إننا مستلبون لأنا قابلون للاستلاب.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : بلافرنسية, عربيات | السمات:بلافرنسية, عربيات
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج































أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 11:12 ص
أخي الكريم
أرجو أن تشرح لي الفرنكفونية باختصار وعلاقتها بفرنسا ودةل المفرب العربي
ولم لا نسمع عنها في بلاد الشام؟
أمنياتي بمزيد من التوفيق والإحسان
تحياتي
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 2:43 م
أختي الفاضلة وفاء.
يعود مصطلح الفرنكفونية إلى عالم الجغرافيا الفرنسي أنسيم ركلوس في أواخر القرن ما قبل الماضي، من أجل ربط فرنسا بمستعمراتها فكريا وثقافيا وربما حتى عقائديا كما حصل في دول افريقيا من حملات تنصير. ومع توالي السنوات تتوالى المؤسسات التي تفي لهذا الغرض بالظهور… ففي سنة :
ـ 1906م تم تأسيس الجمعية العالمية للكُتّاب باللغة الفرنسية.
ـ 1944م ألقى الرئيس الفرنسي آنئذ الجنرال (دوجول) خطابه الرامي إلى مشروع بناء الاتحاد الفرنسي بعد الحرب العالمية الثانية؛ لربط مؤسسات المستعمرات الفرنسية بفرنسا الأم.
ـ أكتوبر 1946م تأسس الاتحاد الفرنسي، وهو يتألف من فرنسا الأم وسائر مستعمراتها؛ حيث تم إعلان أن لكل مستعمرة الحق في تسيير نفسها بنفسها لكن في إطار المجتمع الفرنسي والسيادة الفرنسية؛ وذلك لترسيخ فكرة: (فرنسا الإفريقية) عبر الثقافة الفرنسية والمدرسة والخدمة العسكرية.
…. وهكذا تتوالى المؤسسات حتى سنة 1962م حيث نشرت مجلة (الفكر) الفرنسية عدداًً خاصاً حول محور (اللغة الفرنسية لغة حية) واعتبر محتوى العدد بمثابة البيان الأول للفرنكوفونية. ثم في سنة 1970م تأسست الفرنكوفونية بمفهومها الجديد، باسم (وكالة التعاون الثقافي والفني للتبادل الثقافي مع الحكومات)، واعتبر تاريخ تأسيسها الموافق ليوم: (20 مارس) بمثابة اليوم العالمي للفرنكوفونية.
ومؤخرا في 2002م؛ قدم الأمين العام للفرنكفونية تقريراً خطيراً عن مشاركة الفرنكوفونية في صنع القرار في عدد من الدول الإسلامية والعربية، وإشرافها على الانتخابات الرئاسية فيها. كما تحدث عن عقد معاهدات مع الدول العربية؛ لاحترام تعدد الثقافات، والتعدد اللغوي؛ تأميناً لنشاط الفرنكوفونية بها؛ وتحييداً لأي مقاومة لها.
ومن باب الأمانة العلمية لابد أن أشير إلى أن هذه المعلومات استقتها من مقال للدكتور فريد الأنصاري.
ولي مقالتين في المدونة وفي موقع بلافرنسية في هذا الخصوص، وإليك الراوابط:
http://elamine.maktoobblog.com/?post=229276
http://elamine.maktoobblog.com/?post=397986
http://elamine.maktoobblog.com/?post=420581
http://www.blafrancia.com
تجياتي لكي الأخت وفاء وشكرا على الاهتمام والتجاوب.
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 4:49 م
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجزاك الله خير اخي الكريم سعيد الأمين
ومطامع الاستعمار في دولنا العربية لم تتوقف وعادت من جديد
وبصور اخرى مثل الحرب على الارهاب ” الإسلام ” ونشر الحرية والديمقراطية
ولكنها حروب صليبية جديدة والدليل ما قال بوش عند غزوه لافغانستان
ثم اكملها باحتلال العراق وتقسيمه وفق النعرات الطائفية
الله يحمي بلاد المغرب العربي من اطماع فرنسا
ويحمي دول الشام والخليج من اطماع بوش
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 8:09 م
اشكرك اخي سعيد لتفضلك بزيارة مدونتي و اثراء ادراجي بآرائك القيمة .
اضيف لمقولة ابن نبي و مقولتك ” تَذكُرُ جملة مالك بن نبي أننا استَعمرنا لأنا كنا قابلين للاستعمار. نفس الشيء يمكن أن يقال اليوم : إننا مستلبون لأنا قابلون للاستلاب.
بيتا لنزار قباني :
ما دخل اليهود من حدودنا
و انما تسربوا
كالنمل من عيوبنا ..
اجل اخي عيوبنا نحن هي بوابات الدخول المشرعة عن آخرها لكل استعمار كيفما كان نوعه .
شكرا جزيلا
أغسطس 9th, 2007 at 9 أغسطس 2007 11:09 م
الأخت نزهة.
بما أنكِ فتحتِ باب الشعر ذكرتني ببيت شعري للإمام الشافعي رحمه الله:
نهجوا زماننا والعيب فينا *** وما لزماننا عيب سوانا.
وبنسبة لمقولة “إننا مستلبون لأنا قابلون للاستلاب” فهي ليست لي إنها للروائي المغربي حسن أوريد بلسان إحدى شخصيات روايته.
تحياتي.
أغسطس 10th, 2007 at 10 أغسطس 2007 11:48 م
السلام عليك أخي سعيد الأمين،
ألا ترى أن هناك قواسم كثيرة بيننا زيادة عن وشيجة الوطن؟
يقول الحبيب (ص) : “القلوب جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف و ما تناكر منها اختلف”
أما فيما يخص غضب الشباب العربي تجاه الوضع العربي الراهن فهو أمر طبيعي، يقول الإمام الشافعي (رض) “من استغضب فلم يغضب فهو حمار”
لكن ما أنتقذه أنا هو ردود الفعل الخاطئة لهذا الشباب
أنا أريد من الشباب أن يكون أكثر رزانة، أكثر تعقلا و أكثر إيجابية
أريده أن يتعمق في فهمه للواقع عوض أن ينشغل بظواهر الأشياء
أن يهتم بالتحليل بعقل بارد، عوض الإقتصار على الخطاب الحماسي التحريضي، هذا الأخير له دوره و موقعه و زمانه، لكنه عندما يحتل هذا الخطاب و هذه الطريقة في التفكير كل الفضاء يصبح ما يفسد أكثر مما يصلح،
أريده أن يكون عمليا
أن يهتم بعملية الإنفتاح و التواصل مع الجميع “يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكر و أنثى و جعلناكم شعوبا و قبائل لتعارفوا…”
هذا التعارف بغية التعاون “وتعاونوا على البر و التقوى و لا تعاونوا على الإثم و العدوان”
هذا التعاون من أجل تحقيق كرامة الإنسان في جميع المجالات، “ولقد كرمنا بني آدم…”
من خلال الإنخراط في العمل الثقافي الإجتماعي السياسي النقابي عبر المسالك الشرعية و المشروعة “ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير …”
للحديث بقية…
أغسطس 14th, 2007 at 14 أغسطس 2007 11:00 ص
الحقيقة المرة
الحقيقة المرة
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ملا حظة للتوضيح:هذه الكلمة قررت عرضها على أكبر عدد من الإخوة المدونين تعميما للفائدة التي وجدتها فيها. و تجنبت طرحها على بعض الإخوة الذين خشيت أن يعتبروها تهجما عليهم
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التدوين و –النت- مثلهم مثل الفضائيات هم أدوات جديدة للتواصل تحمل في طياتها المستقبل .لذلك فهي تستحق منا أن نتأملها المرة و المرتين وكلما سمحت لنا الفرصة بذلك.
وضمن ما يلفت النظر في هذه الأدوات أن أكثر ما يجلب الجمهور الذي يتعاطاها موضوعات أصبحت محفوظة و هي من نوع:
-1- الله يخرب بيت الحكومة.
-2- نريد ان نضحي بأرواحنا من أجل بغداد و القدس.
-3- لأننا ابتعدنا عن ديننا.
و رغم أن هذه الموضوعات مهمة جدا و تستحق أن نناقشها من زوايا جديدة و عميقة إلا أن تكرارها السطحي( الببغائي) وصل بها إلى حافة الإبتذال . بمعنى أنه أسهل ما صار متيسرا للمدون هو أن يكتب تحت عنوان :تدوينة بالهريسة (الشطة في لغة إخوانناالمشارقةعلى ما أظن). تدوينة بالهريسة التونسية الحارة جدا وفي آخر سطرين يكتب دعاء يتضرع فيه إلى الله أن يخرب بيت الحكومة و يعبر من خلاله على كونه يحلم بالأقصى و يتمنى لو تتاح له الفرصة ليضحي بحياته من أجله ثم يتمنى أن تكون مدونته سببا في هداية عباد الله الضالين.
و طبعا يعقب ذلك الكلام تعليقات كثيرة و مجاملات و أمور أخرى…
و الحقيقة فالتدوين إذا كان قد ولد من رحم صحف المعارضة فإنه التزم حرفيا في أساليب تناول الموضوعات بممارساتها العقيمة بحيث أن المقالة تحتوي على الثلاث موضوعات السابقة التي تصب كلها في إثبات أني رجل شهم و عروبي و إسلامي و كل الصفات الحميدة المتعارف عليها…
لكن المقالة يا أخي الكريم لم تعرض أي فكر أو معنى أو زاوية أو فهم أو شعور جديد.و كل أسبوع أنت تكتب نفس الكلمتين و هذا يعني أني لم أستفد من مقالك إلا أنك حلو و مضحي بنفسك و مستعد للشهادة و تسب أم الحكومة و الأمريكان و أم الشيعة الصفويين و الوهابيين المتعصبين و غيرهم…
و طبعا التعليقات التي تعقب إدراجك كلها تأييد (و إيه الحلاوة دي ) إلى درجة أنها تغريني أنا المدون المجهول لأظهر بمدونة أكتب فيها مثلك لأن رنين التعليقات الموافقة يشحن المدون بإحساس خداع.
و طبعا في وسط الألف تعليق من مثل تلك التعليقات الرنانة لا يعقل أن يأتي رجل ساذج مثلي و يقول لك أنت تتجه في الطريق الخطأ أو يلفت نظرك إلى أنك لم تتناول الزاوية الفلانية من الموضوع.
و طبعا بعد كل تلك الإنتصارات تقف أنت على باب المدونة لتلقي التهاني بصفتك بطلا يدافع عن قضايا الأمة . و تبتذل قضايا الأمة لدرجة المسخرة (الببغائية)
و ياريت لو نحرر العراق و فلسطين و تموت الحكومة و نطبق الشريعة ثم بعد هذا الكلام لا نسأل أنفسنا و لا أحد يسألنا : و بعد ما نحرر العراق مذا نفعل ؟..ثم العراق تحرر قبل ذلك من الإستعمار الإنجليزي فمذا فعلنا ؟ ..
و بعد ما نحرر فلسطين مذا سنفعل ؟ فنحن لدينا عشرين دولة محررة مذا فعلنا ؟
و بعد ما نتمكن من إسقاط الحكومة مذا سنفعل ؟ فنحن كم من حكومة سقطت عندنا و كم من أنظمة تغيرت فمذا تغير لدينا و بمذا استفدنا ؟
و ما معنى الإستهتار بأن لا أحد منا مشغول بتطبيق الشريعة في حين أن الكل يعرف أن أصحاب هذا الطرح تمكنوا من السلطة في كثير من الدول و كثير من الممالك فمذا حققوا و بمذا استفدنا ؟
أما إذا سألهم ساذج مثلي ما هو الجهد العملي الذي من واجبنا بذله حتى نحقق نتائج في كل تلك المطالب فأسهل ما يقوله أحدهم هو أنه مستعد للشهادة و ينتهي الأمر.
نعم يقول هذا و ينهي الأمر.
ثم لمذا تلحون علي بمثل هذا الكلام الذي لا يأتي بنتيجة ؟أوليس شتم الحكومة و تحدي الأمريكان و المدونة الصهيونية و الشيعة الصفوية ..أليس هذا أقصى ما يمكنني فعله ؟
أم تريدون مني أن أفعل كل شيئ لوحدي ؟ يا إخواني أنا أسب وأشتم و أنتم تكملوا الباقي.
و لا يهم أن تخرب الدنيا.
المهم أني رجل شهم و معارض و ثائر و غير طائق للأوضاع .
أنا أضع أرجلكم على بداية الطريق و أنتم سيروا فيها على بركة الله
أما إذا سأل أحدهم : ألا يجب أن نفكر مع بعض في خطوات عملية ؟ عندها ستكون الإجابة بكل بساطة : و ما دخلي أنا ؟ أنا مهمتي أن أظهر في الصورة بشكل جيد و ينتهي الأمر.
تحسبه بن لادن أو جيفارا و هو جالس يخطط كيف يحرق أعصابنا بإثنين كيلوغرام من الهريسة التونسية التي ينوي دسها في مقاله القادم ، يفعل ذلك و هو يتسلى بأكل اللب مثل أحمد نظيف.
هذه الكلمة و ردت كتعليق باللهجة العامية للأخ من مصر :فيل صاحب مدونة : النت بتتكلم عربي.و من كثر ما أعجبني محتواها سعيت بقدر الإستطاعة كي أترجمها إلى الفصحى و أطرحها على أكبر عدد من الإخوة و الأخوات المدونين.