الاقصى




مدونتي الجديدة................................................................... www.saidb.com

عذرا.. لكنكم مخدوعون في وطنيتكم يا شباب المغرب

كتبهاسعيد الأمين ، في 27 أبريل 2007 الساعة: 13:17 م

أعجب لهذا الكم من الكتاب والصحفيين والمدونين الشباب المدافعين عن قضايا هذا البلد، واعجب لأولئك الرياضيين الذين يحاولون رفع رايته اينما حلوا وارتحلوا، واعجب للجماهير والمشجعين الشباب الذين يهتفون دوما وابدا "ديما ديما مغرب"، واعجب لأولئك الشباب الذين تجدهم بياض نهارهم وسواد ليلهم عل نواصي الازقة يصدحون رغم بؤسهم ب"مغاربة حتى لموت"، وأعجب لذلك الشاب بوبلاكا صفرا وهو يقول بلكنة اوروبية "توهست ماغوك"…،وأعجب ثم أعجب الى أن ياتي الدور على نفسي لأعجب لها و من تلك الوطنية "المتطرفة" التي تتمكن مني برومانسية عنيفة في ابهى صور سخافتها وأتساءل؟!!.. لماذا ولحد الساعة منا نحن الشباب من لايزال متمسكا بوطنية خرافية وبعاطفة لا حدود لسخاءها اتجاه البلد، بوطنية وعاطفة عقيمتين لاوجود لهما الا في مخيالاتنا ولا تقبلان الصرف في أي بنك مغربي؟  لماذا تمر بنا لحظات نكون فيها "ملكيين أكثر من الملك" و تأخذنا شهامة الوطنيين السذج الى أن نتعلق بهذا البلد "السعيد" الى حد الخرافة؟  كيف رغم كل هذه المآسي التي يعيشها معظمنا في ربوعه تجد منا الغيور عليه بكل احاسيسه والرومانسي في أشعاره والنرجسي في كتاباته؟…، يالسخافتنا ! نذبح في حماه من الوريد الى الوريد ولايزال منا من يهتف باسمه ويسبح بحمده ويأبى الا وأن يظل على سيزيفيته يحمل هموم قضاياه كما لو اننا حللنا كل مشاكلنا الشخصية كي نتفرغ لمشاكل المغرب

لو نظرنا قليلا الى أحوالنا سنكتشف ونقطع جازمين أن المغرب لن يكون ممتنا لوطنيتنا على كل حال، وسيصدق فينا المثل القائل "لو كان الخوخ يداوي كان داوا راسو".فلننظر الى المرآة قليلا، ماذا يمكننا أن نجنيه لهذا البلد من عزة وكرامة وطنيتين ونحن نترنح تحت رحمة الاحذية وهراواة المخزن؟ أي منجزات يمكن أن نقدمها له ونحن لانجد فيه ولو كسرة خبز تسد أفواهنا المشرعة؟ أي ظفر يمكنه أن يحفل به معنا وقد عششت ثقافة الهزيمة في نفوسنا.. فها منا من يحاولون الانتحار جماعيا بالسموم ومنا من يضرم النيران في نفسه ومنا من بلغ بهن الفقر وضيق ذات اليد الى الخروج للدعارة في أجمل بلد في العالم…بالطبع فاقد الشيء لا يعطيه

هذا ما اريد قوله منذ البداية، وهو أن المغرب تغير كما تغير كل شيء في العالم. فما عادت الاحاسيس الجميلة ولا القيم الوطنية الرائعة تساوي ولو سنتا صدءا في زمن طغت فيه الفردانية بدلا من "الوطنية"،وأصبح كل شيء يباع ويشترى وكل واحد  كيضرب على عرامو.

 وبالمناسبة.. لا أدري على ذقون من يضحك مسؤولوا هذا البلد من الضاربين على عرامهم من ألفهم الى ياءهم، من حكومة ووزراء وطبقة سياسية وما فوق وما دون ذلك؟ لا أدري لماذا يرهقون انفسهم في عقد الندوات  والايام " التخسيسية" بروح المواطنة ولصالح الشباب؟  أما آن الاوان كي يلعنوا الشيطان ويحترموا ذكاءنا؟  ألا يعلمون أنه ليس من حق أحد أن يزايد على وطنيتنا لانها شيء متجذر في نفوسنا ولا تحتاج الى وكلاء أو سماسرة "يتبجقون" بها ويعملون على تسويقها هذه الايام كما لو انها بسكويتا سيعرض قريبا في الاسواق

أقول لهم لا ترهقوا أنفسكم، اننا نفهم معناها أكثر مما يفهمه غيرنا،الوطنية عطاء لا استرزاق، الوطنية لدينا لاتستعمل كبضاعة تباع وتشترى في بورصة الانتخابات ولا اسهما نضارب بها من اجل مناصب او حقائب وزارية. ورغم انه ليس في رصيدنا ما نهبه لهذا الوطن مما ذهبتم به يا اصحاب السعادة الا أنه لا يزال في جعبتنا شيئا ما أحوجكم اليه.. لدينا الحب، لدينا حب هذا الوطن.. وان أصابتكم ذرة من شك في ذلك فخذوا اليقين من أفواج الحرّاكين ومن برناندين الذي قال: من أحب وطنه تغرب في سبيله    

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : شبابيات, مقالات | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  

2 تعليق على “عذرا.. لكنكم مخدوعون في وطنيتكم يا شباب المغرب”

  1. شكرا صديقي لقد عرضت رأي الفئة الغالبة من شباب هدا الوطن المسكون بالأوجاع والدي نحبه حتى النخاع … نعم نحن مغاربة….مغاربة وليدهب الى الجحيم كل المتملقين والمزايدين….وأقول لهم نحن هنا باقون على صدوركم كالجدار كالشوك في أحلاقكم فارحلوا أنتم غير مأسوف عليكم وابحثوا عن وطن يقبلكم …هدا ان قبلكم أحد…

    شكرا صديقي مرة أخرى واعدرني على انفعالي ….

    لقد سعدت بالتعرف على مدونتك

  2. بيان إلى كل من يهمه الأمر

    صحافي مغربي يطالب بتجريده من جنسيته و ترحيله خارج

    المغرب

    عندما لا تضمن الدولة لمواطنيها المساواة أمام القانون كما يقضي بذلك دستورها الموضوع من طرفها فإنها تكون قد خرقت الميثاق القائم بينها و بين مواطنيها و لم تحترم التزاماتها تجاههم. معركتي هي معركة من أجل المساواة أمام القانون. لقد حوكمت طيلة سنة من أجل فعل لم أرتكبه. و احتراما للقضاء لم ألجأ إلى الإعلام طيلة محاكمتي. و عندما أصدر القضاء حكماً نهائياً ببراءتي ظلوا مصرين على حرماني من حقوقي و يرفضون تطبيق القانون في حق الذين اعتدوا على حقوقي و دمروا مستقبلي المهني لأنهم ذوو نفوذ سياسي في البلاد و منهم الوزير و البرلماني و قريب الجنرال و غير ذلك من ذوي النفوذ

    للقراءة و التضامن المرجو زيارة الرابط التالي:

    التوقيع على عريضة التضامن يتم عبر إضافة تعليق

    http://abderrahimelouali .maktoobblog.com/?post=336866



اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر

لا ضير يا يوسف. فأركيولوجيا الذات سبيل لمعرفة الذات. ومن يدري لعلها سبيل تحقيق الذات. فحينما نحلم أننا نحلم فإن ساعة اليقظة غير بعيد. كنت تقول: “لقد أخطأنا، حسبنا أنّا نختزل مسلسل التاريخ بالقفز إلى العالمي، بدون تثبيت مواطن الأقدام، فكان قفزا في الفراغ.. لاحقيقة  إلا للعالمي ولكن سبيله – ياللمفارقة ! هو المحلي، هو معرفة الذات. “لم يكن بوسعك أن تفعل غير ما فعلت. أخطأت، وكان الخطأ حلقة من سلسلة تزداد حلقاتها، تنمو، تكبر لكي تفضي إلى هذا الحلم الذي راودك :  تحقيق الذات. صدقني يا يوسف لاشيء يذهب سدى. كالبذرة تقع على الثرى، تذوي، تشحب، ثم تغور في بطن الأرض. وتمر عليها السنون العجاف وهي كالميتة وما هي بالميتة، ثم ينزل الغيث فإذا هي تخرج شطأها ويشتد عودها وتزهر.سنمر يا يوسف مثلما مررت ويبقى منا روح ما كدد نا من أجله، وما رمنا تحقيقه وقد ردد نا دونه.   .::حسن أوريد::.  عن رواية الحديث والشجن